اعتذار وهمي

من وقت لآخر جميعنا نرتكب سلوكيات ونتحدث بكلمات تؤذي الآخرين وتجرح مشاعرهم؛ ولكن الاعتذار الصادق والنقي مع الإتيان بعمل، يمكن أن يحقق المعنى الجوهري للاعتذار وهو “إزالة ما كان في نفس الآخر”. ولكن ربما كان اعتذارنا غير صادق/زائف/وهمي؛ ولكننا لم نلاحظ ذلك في صياغتنا للاعتذار؛ فنترك الآخر متألم، ومحبط، ويشعر بالإساءة. 

اثنا عشر اعتذار وهمي: 

التقليل من الاعتذار: “كنت فقط”…

كنت فقط أمزح، كنت فقط أساعد إلخ..

 يؤدي التقليل من الاعتذار إلى التظاهر بأن السلوك غير مؤذي، أو تم القيام به لسبب وجيه.


اعتذار تغيير مسار اللوم: “آسف لأنك…” 

أنا آسف، لأنك تعتقد أنني قد ارتكبت خطأ.

أنا آسف، لأنك تشعر أنني شخص سيء.

أنا آسف، لكن ربما أنت حساس للغاية.

يُظهر هذا النوع من الاعتذارات الشخص المتألم كسبب للمشكلة.

الاعتذار المشروط: “أنا آسف إذا”…

أنا آسف إذا أساءت لك لفظيًا. 

أنا آسف إذا جرحت مشاعرك.

أنا آسف إذا كنت قد ارتكبت أي خطأ.

الاعتذارات المشروطة تشير إلى أن شيئًا ما -قد- يكون مؤلمًا.

“لقد قمت بالفعل.…” 

لقد قلت أنني آسف.

لقد اعتذرت عن ذلك كثيرًا.

مثل هذه التعبيرات تشير إلى أن المشكلة مغلقة.

اعتذار الشبح: “يؤسفني”… 

يؤسفني أنك شعرت بالضيق.

الذنب هو شعور ولكن الاعتذار يكون عن طريق الإتيان بعمل.  

التلميع: “ربما”…

ربما لم يكن علي فعل ذلك.

هذا النوع من الاعتذارات يوحي بإن المعتذر لا يتحمل عواقب سلوكه المؤذي.

عدم وجود شيء للاعتذار: “أنت تعلم أنني”.. 

أنت تعلم أنني لن أؤذيك أبدًا. 

أنت تعلم أنني آسف. 

أنت تعلم أنني لم أقصد ذلك.

يشير هذا النوع من الاعتذارات إنه يجب عليك ألا تنزعج أو تحاول الإفصاح والتعبير عن مشاعرك.

الاعتذار غير المرئي: “أعتقد أنني”…

أعتقد إنه يتوجب علي الاعتذار. 

يقدم هذا النوع من الاعتذارات تلميحات بالحاجة إلى تقديم اعتذار، ولكن لم يتم تقديمه بالواقع. 

اعتذار أعطني وأعطيك: “سأعتذر إذا”…

 سأعتذر، إذا صح التعبير. 

سأعتذر، إذا وافقت على عدم طرح الموضوع مرة أخرى.

 سأعتذر، ولكن عليك أن تسامحني. 

هذه الاعتذارات أسلوب للمقايضة ولا تعبر عن اعتذار حقيقي وصادق. 

هذا الاعتذار ليس مني: “قيل لي”…

والدتك طلبت مني أن أعتذر لك. 

صديقي يعتقد أنه يجب علي أن أخبرك أنني آسف.

تشير هذه الاعتذارات إلى أن الشخص يعتذر لأن شخصًا آخر قد اقترح عليه الاعتذار، وليس لأنه قد أخطأ في حق الشخص المتألم. 

اعتذار “أنا آسف ولكن” …

أنا آسف، لكن أنت من بدأ ذلك. 

أنا آسف، لكن ما قلته هو الحقيقة فقط.

يمكن أن تكون الاعتذارات الجاهزة أسوأ من عدم الاعتذار، لأنها تضيف إهانة للمشكلة الأصلية.

اعتذار لكل المشاكل: “كل تلك الأوقات”…

أعتذر عن كل شيء سيء فعلته. 

تسعى الاعتذارات الشاملة إلى إغلاق الصفحة تمامًا، ولكنها لا تقدم أي مؤشر على أن المعتذر لديه أي فكرة عن الألم الفعلي.

وعلى نقيض هذه العبارات الوهمية التي تحمل إشارات مبطنة بعدم الحاجة إلى تقديم اعتذار، يوجد اعتذارات صادقة تشفي جرح الآخر وتعيد ثقته في العلاقة.

فالمعتذر الصادق يسمع ما حدث من وجهة نظر الآخر، ويتفهم مشاعره، ويُظهر الندم على ما حدث، ويقدم التزامًا صادقًا بعدم تكرار السلوك المؤذي في المستقبل مع الإتيان بالتعويض الذي يطلبه الآخر. 

المصدر:

https://www.psychologytoday.com/us/blog/narcissism-demystified/202009/13-fake-apologies-used-narcissists

%d مدونون معجبون بهذه: