كيف تتعامل مع حزن الفقد؟

الفقد عبارة تجربة لن تتجاوزها بالقفز عليها، ولكن ستتجاوزها بالعبور فيها والخروج منها من خلال التمرحل وممارسة عدد من المهام التي تساعد على التأقلم مع هذا الألم، والتعايش مع ذكراه. 

ماهي المهام التي تساعد على عبور حزن الفقد؟

قسم المشاعر لأربع مراحل رئيسية: 

  • تقبلّ الحدث كواقع. 
  • المهمة الثانية تشمل ثلاث أجزاء. 

التأقلم الخارجي: وهو التعامل مع الحدث بشكل عملي، عن طريق أداء المهام التي كان يقوم بها الفقيد. 

التأقلم الداخلي: تعبئة الفراغ الذي تركه الفقيد في روحك، عن طريق إيجاد بديل داعم يعوّض هذا الفراغ من خلال تلبيته للاحتياجات النفسية التي كان يقدمها الفقيد كالدعم، والأمان، والاستشارة. 

التأقلم الشخصي: إعادة ترتيب مفاهيم العدل، الحياة، الموت. 

  • إعادة إحياء الفقيد في حياتك بشكل فريد: من خلال ممارسة بعض المهام الفريدة والإنسانية التي عرف بها الفقيد، مثل: إخراج الصدقات التي كان يخرجها في فترة معينة إلخ… 

كيف تتعامل مع الذكريات والمحفزات للحزن، مثل: الصور، أصدقاء الفقيد إلخ…؟

  • تقبل أن حياتك قبل الصدمة مختلفة تمامًا عن حياتك بعد الصدمة فتأقلم مع هذه المتغيرات بالرضا والتعايش معها بدون تعطيل لمسار يومك. 
  • تقبل أن النفق الذي يعبر عن تجربة الفقد موجود والخروج منه صعب ولكن ممكن. 
  • تقبل أن النفق مظلم لكن وجوده هو ذكرى جميلة، وركن من أركان تجربتك البشرية. 

ما نوع الدعم الذي نقدمه لشخص يعبر في تجربة الفقد؟

  • ابتعد عن طرح الأسئلة المتعلقة بتفاصيل وموقع الوفاة، حتى لا تحفز ذكريات الصدمة. 
  • استمع إلى تجربة الشخص بدون تقديم نصائح وتجارب مماثلة. 
  • لا تثني الشخص عن التعبير عن ألمه وحزنه، حتى لا تعزز حيرة الشخص في كيفية التعامل مع مشاعره. 
  • استحضر بعض المواضيع التي تجذب الشخص، مثل: الأحداث الرياضية، الاهتمامات المالية إلخ.. من أجل التخفيف من تكرار أحداث وتفاصيل الصدمة. 
  • لا تذكره بالحدث وتفاصيله، حتى تساعده على تجاوز الصدمة. 
  • اعرض المساعدة عليه بالصياغة التالية: أنا موجود، إذا احتجت مساعدة تحدث معي، وعظم الله أجرك، مع السلامة. 

متى تحتاج مساعدة المعالج النفسي؟ 

من شهر إلى ثلاثة أشهر، تقبلّ تعطل حياتك، وعلاقاتك، وتعطل أداءك الوظيفي ولكن إذا استمرت المشكلة أكثر من ذلك اطلب المساعدة من المعالج النفسي. 

هل الحزن العميق والمستمر لفترة طويلة يستدعي طلب مساعدة من معالج؟ 

نعم، إذا كان لديك رغبة عميقة في التعايش مع الصدمة والرضا بها.  

هل استحضار الذكريات شيء جيد؟ 

استرجاع الذكريات تصرف لا إرادي، فعند استحضار الذكرى يجب الجدال معها بينك وبين نفسك وتحويلها لحدث ملموس، فمثلًا: عند استحضار ذكرى محبة الفقيد لطعام معين، اعد هذه الوجبة. 

ماذا تفعل عند الشعور بالغضب اتجاه الآخرين في هذه المرحلة؟

هذا الشعور له أساس من التجارب السابقة، ولكنه يظهر بشكل مبالغ فيه في هذه المرحلة.

هل ينصح بمشاركة التجربة مع الآخرين؟ 

نعم، ولكن يجب اختيار أشخاص داعمين لا يحفزون المشاعر والأحداث السلبية المتعلقة بالفقيد. 

المصدر:

هذا المقال هو موجز بث كيف تتعامل مع حزن الفقد، للدكتور عبدالله الغازي.

%d مدونون معجبون بهذه: