الجروح الخفية في العلاقات الأسرية

لماذا هذا الموضوع؟ لأن الخلل في إدارة المشاعر داخل المنزل يؤدي لمشاكل عديدة داخل المنزل وخارجه تؤثر على جودة حياة الطفل المستقبلية. فالشخص الذي لم يتعرّف على كيفية إدارة مشاعره داخل المنزل، سيخشى من تكوين العلاقات مع الآخرين خارجه، خوفًا من أن يعرفوا حقيقة نفسه وعيوبه وخوفًا من عدم استمرارية العلاقة.. وربما سيعاني الشخص من عدم القدرة على إدارة مشاعره وتقلباته المزاجية وفهمها. 

ما هو الإهمال العاطفي؟ 

هو فشل أحد الوالدين نحو الاستجابة الكافية لاحتياجات الطفل العاطفية والجسدية، مع غياب التقبيل والاحتضان واللمس والإنصات. مما يؤدي لمعاناة الطفل لما هو مفقود وليس ما هو موجود، بسبب عدم تفهم العائلة لخوفه وحزنه ومشاكله وفرحه. 

ماهي الأخطاء في التعامل مع مشاعر أفراد الأسرة؟ 

  • الصراخ.
  • اللوم.
  • التجاهل العاطفي.
  • الحدّة في الحديث.
  • التهويل.
  • الغموض.
  • التعامل الخاطئ مع الخوف: التجاهل، إصدار الأحكام، الرفض، القمع.
  • كثرة الانتقاد مما يؤدي إلى رهاب اجتماعي وخوف من الخطأ.
  • الحماية الزائدة.
  • التحكم المفرط. 
  • التدخل الدقيق.

ماهي العواقب والجروح؟

  • اضطراب الشخصية الحديّة: استخدام الأدوات الحادة لإيذاء نفسهم، عصبيين، غاضبين.
  • الشخصية المثالية: وهو شعور الطفل بأنه ليس جيد بما فيه الكفاية.
  • اضطرابات الطعام. 
  • إحساس مستمر بالذنب.
  • التشاؤم وهو توقع السيء دائمًا.
  • لبس الأقنعة: لازم أكون قوي دائمًا وهذا غير صحيح. 
  • صعوبة قول لا. 
  • صعوبة التعبير عن المشاعر والاعتراف بأهميتها. 

ما هو الحل؟ 

المشكلة ليست في علاقاتك مع الآخرين، المشكلة أن علاقتك مع نفسك ليست مستقرة، وعلاقتنا مع أنفسنا تبدأ من الطريقة التي تربينا عليها. 

الحل: هو النضج الانفعالي والتنظيم العاطفي، ويُعرّف بأنه القدرة على التواصل مع مشاعرك وتنظيمها ومقدار ما تملكه من سعة لوجودها.

ماهي وسائل الوصول بالطفل للنضج العاطفي والتنظيم الانفعالي؟

  • مشاركة الطفل باللعب والأنشطة، هذه المشاركة تعطي الطفل استقرار عاطفي أكثر.
  • تناول 3 وجبات مع الأبناء، تناول الطعام مع الأطفال ومشاركتهم الحديث يقلل من تعرضهم للانحراف.
  • حثّ الأبناء على التعبير العاطفي (التعبير بالألفاظ وتسمية المشاعر)، ومعرفة الدوافع وراء سلوك الطفل.
  • تربية الطفل على تقبل المشاعر السلبية والإيجابية (لا بأس أن تغضب وتغار وتخطئ)، مع إعطاء المشاعر مصطلحات ولا تلومه عليها.
  • الاتجاه لحل المشكلات وليس العقاب.
  • التواضع.
  • عدم الصراخ.
  • عدم اللوم.
  • الابتعاد عن الحدّة في الحديث والتهويل. 
  • الحفاظ على كرامة الآخر، انتبه لما تقوله بعد كلمة أنت. 
  • الاعتراف بمشاعر الآخرين ومراعاتها ومناقشتها.
  • التغافل.
  • الوضوح، والوفاء بالوعد.
  • التعامل مع الخوف بطريقة صحيحة، مثال: تحدث مع الطفل عن مخاوفه مع تعريضه التدريجي لها، تنشيط المشاعر الإيجابية للطفل من خلال الرسم، ممارسة الرياضة ولو بشكل بسيط لتحسين الحالة المزاجية، السماح له بالبكاء والانعزال.
  • لا تسأل ليه.

خمسة عوامل تحمي الأسرة من الاضطرابات النفسية:

1– مرونة الوالدين:

المثابرة على حل المشكلات.

النهوض بعد السقوط.

علاقة خالية من الأحكام.

2– الروابط الاجتماعية:

نتشارك داخل العائلة ونتواصل مع الآخرين.

3– دعم الاحتياجات المادية:

دعم مادي: أمان، ملبس، مسكن. 

4– امتلاك المعرفة عن الوالدية:

معرفة طريقة تربية الأبناء والتعامل مع مشاعرهم.

تعّلم (القراءة، الدورات، وثائقيات، تعلم جماعي، محاضرات).

5– التواصل الاجتماعي بانفعالات متزنة:

التنظيم الذاتي للانفعالات.

التواصل الفعال مع الآخرين.

التعبير الناجح عن المشاعر.

المصدر: 

هذا المقال هو موجز محاضرة الجروح الخفية في العلاقات الأسرية، للدكتور أسامة الجامع. 

%d مدونون معجبون بهذه: