العلاقات السامة

“في ديسمبر 2012، أظهرت دراسة استقصائية في مدينة نيويورك، حقيقة العلاقات الإنسانية الرديئة التي تعتمد على استنزاف الآخرين، حيث أظهرت الدراسة أن 98% من الأشخاص وافقوا على أن نصف الأشخاص أو أكثر لديهم علاقات سامة في حياتهم”. هذه العلاقات السامة هي علاقات منعدمة الأمان والتركيز تتصف بسلوكيات ضارة نفسيًا وجسديًا وعاطفيًا، تؤدي لموت المشاعر من الداخل وربما تشير إلى إنهاء العلاقة.

ما مُحصّلة العلاقات السامة؟ 

العلاقات السامة لا تؤثر على نظرتك نحو الآخرين فقط بل تأخذك إلى منحنى آخر فتؤثر على نظرتك نحو نفسك، و تفقدك الثقة بها، وربما تصبح بعد فترة زمنية وجيزة جزء من حلقة السُميّة فتوجّه هذه السلوكيات الضارة لشخص آخر خارج العلاقة.

كيف تتعرف على الشخص السام؟

1- عند تواصلك معه، هل تشعر بالسلبية أو السعادة؟

2- ما شعورك عند تواصله معك عبر الهاتف أو رغبته في الخروج؟ هل تشعر بالحزن أو السعادة؟

3- هل هذه التصرفات متكررة؟

ماهي صفات الشخص السام؟

• الشخص الكاذب.

•الشخص المتحكم.

•الشخص الذي يرفض الاعتذار عند الخطأ.

•الشخص الذي يشكك بأسبابك عند الخلاف معه.

•الشخص المبتز عاطفيًا.

•الشخص الذي لا يُحسن التعامل مع من هم أقل منه.

•الشخص العدواني، سواءً ضرب أو شتم.

•الشخص الذي يتلاعب في الأشخاص الآخرين ويخبرك عن ذلك.

•الشخص الذي يتلاعب بك ويوجهك للطلب من الآخرين بدلًا منه.

كيف تعالج العلاقات السامة؟

يختلف العلاج مع اختلاف نوع العلاقة (زميل/ة، صديق/ة، شريك/ة، أب أو أم، أخت أو أخ، خال عم إلخ…

زميل/ة :

قطع العلاقة، وتجنبه في مكان العمل.

صديق/ة، شريك/ة:

•الوعي بسمات العلاقة السامة.

•تسجيل المواقف السامة ومواجهة الشخص، ومعرفة جواب سؤالين:

•هل الشخص في مرحلة يشعر فيها بالتقدير نحوك؟

•هل الشخص يريد التَغَيُّر؟ إذا لا أنهي العلاقة

الأشخاص في المنزل -الأب أو الأم، الأخ أو الاخت:

•تجميع المواقف التي تتصف بالسُميّة.

•مواجهة الشخص مع وضع خط رجعة. اعرض عليه ملاحظاتك ولكن إذا أبدى رفضه، حاول تصحيح الموقف بعبارة، ممكن فهمت غلط.

•خفف من التواصل معه، مع الحفاظ على واجباتك في العلاقة وحماية نفسك.

•معرفة أن الشخص يمارس هذه الأفعال مع جميع من حوله في المنزل وليس أنت فقط لتخفيف الشعور بالذنب.

ما هو العلاج الطويل المدى للعلاقات؟

•الذهاب لمتخصص لوضع خطة شخصية.

•رفض التصرفات السامة.

•قطع العلاقة مع الأشخاص السامين إذا لم يُعاد تشكيلها بشكل صحي.

•إحاطة الشخص بأشخاص صحيين.

•أخذ فترة نقاهة من العلاقات.

كيف تجذب علاقات صحية؟ 

•الذهاب لمتخصص.

•تحديد أطباعك السامة وتغييرها.

•وضع حدودك الشخصية.

•معرفة قيمك الشخصية واهتماماتك ومشاركتها مع الأشخاص المهتمين بها.

•تغيير مكانك والأشخاص المحيطين بك.

•المبادرة في التعرف على الأشخاص الصحيين.

•معرفة أن جميع العلاقات مبنية على مبدأ الأخذ والعطاء.

•معرفة أنه لا يوجد حب لا مشروط؛ لأن الإخلاص والصدق والحدود جزء من العلاقات، ومعنى الحب الغير مشروط: هو قبول استمرارك مع شخص يتجاوز الحدود الإنسانية في التعامل.

•تقييم العلاقة مع الطرف الثاني كل ثلاثة أشهر لضمان استمراريتها وصحية العلاقة.

الخلاصة:

العلاقات السامة تضع بينك وبين العلاقات الصحيّة حاجز إذا لم تتخلص منها. ستستغرق الحلول مدة زمنية ليست بقصيرة، وربما ستشعر بالضعف وتشعر بالرغبة بالعودة لهذه العلاقة، ولكن بعد فترة من الزمن ستشعر بالتحسّن وستتغير نظرتك السلبية نحو ذاتك ونحو الآخرين.

المصدر:

هذا المقال هو خلاصة فيديو العلاقات السامة الموجود على قناة كلام علمي في اليوتيوب للدكتور عبدالله الغازي.

Survey Says: Most People Experience A Toxic Relationship At Some Point

%d مدونون معجبون بهذه: